صبري القباني
475
الغذاء . . . لا الدواء
غذاء الشباب إن انتقال الإنسان من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب ، يترافق مع تغييرات عميقة في جسمه ، تجعل العناية بغذائه ضرورة لا غنى عنها إذا أردنا للشاب أن ينشأ صحيحا قويا . ومن الملاحظ أن الطعام الشهي يستهوي الشاب أكثر مما يستهويه الطعام المفيد لصحته ونموه ، ولذا فمن الضروري أن نقدم له الوجبات الشهية والمفيدة في آن واحد . . فمن المسلم به أن حاجة الشاب إلى المواد الأساسية تفرضها طبيعة المرحلة الحاسمة التي يمر بها ، فإذا احتوى غذاؤه على الحليب واللحم والطيور والسمك والجبن والبيض والزبدة والحبوب الجافة والفواكه والخضار والحمضيات والبطاطا والخبز ، كان معنى ذلك حصول جسمه على تلك المواد الأساسية . وكثيرا ما يكون نشوء الشاب نحيفا عليلا يكون مرده إلى عدم عناية والديه باختيار الغذاء الذي يلبي حاجات جسمه الزائد النمو ، فإن ازدياد الحجم والطول معناه حاجة الجسم إلى مواد بناءة . وهذا النوع يبلغ أعلى درجاته في السنتين اللتين تسبقان البلوغ . ومع أن الفتيات يختلفن عن الفتيان في السنة التي يكتمل فيها نموهن ، فإن المعروف أن فترة تكامل النمو لدى الفتيات تتراوح بين الثامنة والرابعة عشرة . ومتوسط هذه الفترة هو ما بين الحادية عشرة والثالثة عشرة . أما الفتيان فإن نموهم يتأخر عن الفتيات ما يقارب السنتين . ويتباطأ النمو بعد تلك الفترة حتى يتوقف تماما بعد خمس سنوات من البلوغ ، وفي هذه الفترة تكون حاجة الشاب إلى التغذية أشد منها في أية فترة أخرى ، وتزيد هذه الحاجة عن حاجة الفتاة لأن الفتى يبذل مجهودا أكبر ، وعلى طريقة تغذيتنا للشاب خلال تلك الفترة نكون قد حددنا - إلى حد كبير - حالة جسمه فيما بعد .